النووي

206

شرح صحيح مسلم

درجة وحط عنك بها خطيئة وفي الحديث الآخر أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذلك قال فأعني على نفسك بكثرة السجود فيه الحث على كثرة السجود والترغيب والمراد فيه السجود في الصلاة وفيه دليل لمن يقول تكثير السجود أفضل من إطالة القيام وقد تقدمت المسألة والخلاف فيها في الباب الذي قبل هذا وسبب الحث عليه ما سبق في الحديث الماضي أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو موافق لقول الله تعالى واسجد واقترب ولأن السجود غاية التواضع والعبودية لله تعالى وفيه تمكين أعز أعضاء الإنسان وأعلاها وهو وجهه من التراب الذي يداس ويمتهن والله أعلم وقوله أو غير ذلك هو بفتح الواو باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه